العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

•

الطرق الصوفية الذين ساهموا بقدر كبير في تحويل الناس الى الاسلام، متضامين في ذلك مع التجار والدعاة العمانيين وغير العمانيين فقد تسربت الى المجتمعات الاسلامية في الساحل والداخل في شرقي افريقيا بعض الطرق الصوفية وما اشتهرت به من إقامة حلقات الذكر. وطبيعي أن انتشار هذه الطرق الصوفية لم يأت طريق العمانيين سواء كانوا تجارا أم مهاجرين مقيمين، عن فالمذهب الأباضي يمنع ذلك تماما، وانما أتت هذه الطرق مع بعض التجار الذين كانوا يأتون من دول اسلامية أخرى، فكانت حلقات الذكر تعقد أسبوعيا إما في ليلة الجمعة أو بعد صلاة

الجمعة (339)

وقد عرفت في شرقي افريقيا طرق صوفية معينة مثل الشاذلية والقادرية، وكان أعضاء هذه الطرق في الساحل من العرب وبعض الأفارقة المخالطين لهم. أما في الداخل فقد كانوا من الأفارقة دون العرب أو السواحيلية، حيث كانت غالبية السكان هناك من الأفارقة دون هذين العنصرين (340)، مما أعطى فرصة واسعة لانتشار الاسلام في الداخل على أيدي هؤلاء الأفارقة الذي كانوا أقدر على اقناع بني جنسهم بالدخول في الاسلام بسبب اتفاقهم في اللغات والعادات والتقاليد أكثر من غيرهم من الدعاة أو التجار

العمانيين والعرب (341)

تجمع الأفارقة حول رجال الطرق الصوفية بعد أن لقيت هذه

(339) المرجع السابق: ص 176 (340) المرجع السابق: ص 178.

Trimingham : The influence، P 101.

280

-

(341)