العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

من أقبح الرذائل والعادات، وخاصة أكل لحوم البشر، وتقديم

الانسان قربانا للالهة، ودفن الجواري والخدم والزوجات مع المتوفي، ووأد الأطفال أحياء (348)

الملك

فكانت سيء عندهم

منهم،

معني

وكان هؤلاء الأطفال يوعدون لا لشيء إلا لأنهم ولدوا مشوهين، أو ولدوا وبهم مس من الشيطان كما كان يعتقد آباؤهم، أو لأن أسنانهم العليا ظهرت أولا، وهو فأل بعض القبائل تترك هؤلاء الأطفال في الغابة تخلصا، ولكن الاسلام عدل هذه العادة بين المسلمين الأفارقة، فأصبح الأطفال الغير مرغوب فيهم لما سبق من أسباب، يحملون إلى المساجد ويتركون فيها طيلة الليل بأكمله، فإن طلع النهار وهم على قيد آباؤهم الى دورهم فرحين مستبشرين الحياة، عاد بهم لأن بقائهم أحياء هو أحياء هو أن الله بارك وجودهم، فلا خوف منهم باعتبارهم أطفالا (مبدولين). وهكذا تم التوافق بين أصحاب هذه العادات وبين أصحاب العادات الجديدة على السواء (349) زد على ذلك أن الاسلام علمهم النظافة. فقد بدأ الأهالي الذين لم يتعودوا على الاغتسال من قبل يغتسلون ويتنظفون، بل انهم صاروا يكثرون من الاغتسال والنظافة، لأن اقامة الشعائر الدينية الاسلامية لاتصح الا بطهارة البدن والملبس والمكان. كما أن الاسلام أعطاهم الأمان والأمن بعد أن أقام لهم الامارات والدول

القديمة

والسلطنات ذات الجيوش والجنود والشرطة، فقل السلب والنهب وازداد اطمئنان الناس على أملاكهم وأرواحهم، وأصبح المسجد

(348) حسن ابراهيم حسن: ص 89، سعيد المغيري: ص 187 (349) ترمنجهام: ص 220.

283 -

-