العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

الجيد البناء النظيف بما فيه من أذان للصلاة خمس مرات في اليوم، وقبلة تتجه الى مكة المكرمة، وإمام وصلاة جمعة، مركزا للقرية بدلا من دار عبادة الأوثان ذات المنظر البشع. كما ظهرت صناعات وتجارة لا كالتجارة الصامتة التي تقوم الاشارات فيها مقام اللغة في التفاهم، ولا كالمبادلة البدائية في الخامات، أو المقايضة بالودع وحبات الخرز أو الطباق أو الخمر، ولكنها صناعات تنطوي على مهارة فائقة، وتجارة منظمة تنظيما محكما (350)، مما أدى الى ازدهار الحضارة في المدن والامارات والسلطنات التي أقامها العمانيون في شرقي افريقيا ازدهارا كبيرا أدهش الرحالة المسلمين وغير المسلمين

- مظاهر التقدم الحضاري في شرقي افريقيا:

ذلك أن هذه المدن والامارات والسلطنات لم تكن مجرد أسواق للتجارة يأتي اليها التجار من عمان وغير عمان يبيعون ويشترون ثم يرتحلون، بل أصبحت كما قلنا موطنا دائما لكثير من

منهم من

التجار، وموطنا لهجرات عمانية عديدة أشرنا اليها وتحدثنا عنها وكان هؤلاء المهاجرون على صلة دائما بوطنهم الأم عمان، ولم تنقطع هذه الصلات في أي وقت من الأوقات. ذلك أن تزوج بالافريقيات واعتبر موطنه الجديد في ساحل شرقي افريقيا وطنا دائما، ومنهم من استوطن هذا الساحل بصورة شبه دائمة، كان يعتبر وجوده هناك أمرا مؤقتا، إذ كان هدفه

وهناك من الأساسي هو طلب العيش، أي تحسين حالته المادية والاقتصادية،

(350)

حسن ابراهيم حسن ص 79

A.

-

-

284

—