العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٠الجانب من الحياة الاسلامية في عمان، نظرا لأن هؤلاء الصحابة العمانيين هم الذين تولوا نشر الاسلام في عمان بعد أن عادوا الى بلادهم مدفوعين في ذلك بقوة الايمان واليقين وشرف الصحبة لرسول الله، ومنهم من كرر اللقاء برسول الله مثل مازن بن غضوبة
وغيره ممن لم تذكرهم كتب التاريخ
، وعبد الله
ومن أوائل الصحابة العمانيين الذين أشارت اليهم بعض كتب التاريخ والطبقات مازن بن غضوبة السعدي الطائي السمائلي وكعب بن برشة الطاحي وسلمة بن عياد الأزدي، ومهرى بن الأبيض الثمالي، ومسلية بن هزان الحداني، ويبرح بن أسد الطاحي. وقد ورد ذكر هؤلاء الصحابة العمانيين فيما سبق من حديث (31). أما الذين لم نذكرهم بعد فهم كثير، منهم صحار بن عباس العبدي، نسبة الى عبد القيس عمان (32) من أوس الدمائي أو الذماري العماني (33)
وأبو شداد
بن
(31) انظر الصفحات 14
24
(32) وفد صحار العبدي على النبي وأسلم وكان من أخطب الناس، وكان فاضلا خيرا عابدا روى عن النبي ثلاثة أحاديث، اشترك في فتح مكران وغيرها وجاء ببشارة فتحها وأخماسها الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان من خاصة أبي الشعثاء جابر بن زيد، ومن شيوخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، انظر، ابن حبيب: المحبر، ص 294، مسند أحمد بن حنبل جـ 3 ص 483، جـ ص 31، الطبري: جـ 4 ص 74، 167، 182، السمعاني: جـ 4 ص 138، المباركبوي: رجال السند والهند: دار الأنصار، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1398 هـ، ص 335، سالم السيابي: طلقات المعهد الرياضي، ص 23 (33) أدرك أبو شداد الدماني أو الذماري النبي وقرأ كتابه عليه، وعاش مائة وعشرين عاما، وسكن عمان، وذكر انه أتاهم كتاب النبي في قطعة من أدم من محمد رسول الله الى أهل عمان: سلام، أما بعد، فأقروا شهادة أن لا اله الا الله، وأني رسول الله، وأدوا الزكاة، وخطوا المساجد وكذا وكذا والا (غزوتكم، فلم يجدوا أحدا يقرأ ذلك الكتاب حتى وجدوا غلاما فقرأه عليهم. أما كلمة ذماري فيقول أبو عمر انها الدماري، وصاحب الاستيعاب انها دمائي، نسبة الى دماء، وهي قرية من قرى عمان، وربما كان هذا الصحابي يأتي ذمارا باليمن للتجارة =
-
26
-