العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٩١دوارت باربوسا DUARTE BARBOSA . فقد وصف لنا ماراه على الساحل والجزر اجمالا عندما أتي للمرة الأولى عام 1500 م وأخذ عن مذكرات فاسكو دي جاما الذي كان قد غزا الساحل قبل ذلك بعامين فقال: "جاءت أربع سفن صغيرة في البدء يقودها فاسكو دي جاما وطوفت شرقا حول رأس الرجاء الصالح … وما ان وصلت هذه المراكب الصغيرة خليج مدغشقر، حتى عرفت أن أسوأ ما كان مقدرا لها أن تلقاه في المحيط المجهول قد انتهى أمره، فقد فوجئت هذه السفن الصغيرة أكبر مفاجأة حين جاءت سفالة، وتوالت بعدها المفاجآت واحدة تلو الأخرى. فقد لقي البحارة ما لم يكن في حسبانهم حين خرجوا يضربون في البحر. لقد لقوا مرافيء تطن كخلايا النحل، ومدنا ساحلية عامرة بالناس .. وآهلة بالسكان لاتقل عن مدنهم في البرتغال وسائر أقطار القارة الأوربية، ورأوا تجارة بحرية نافقة في الذهب والحديد والعاج والخرز والنحاس وجلود السلحفاة، والأقمشة القطنية والرقيق وفخار الصين. لقد عثروا دون أن يقصدوا على عالم تجاري أوسع من عالمهم الذي جاءوا منه، وأكثر ثراء من بلادهم الأوربية، (356)
ذهل البحارة حين رأوا في زمانهم ذاك – أخريات القرن
-
-
الخامس عشر على ساحل افريقيا الشرقي حضارة لاتقل عن حضارة ساحل البرتغال الذين أتوا منه وتفوقها في معرفة العالم المحيط بها والبعيد عنها وذهل رفاق فاسكو دي جاما أكثر حين رأوا الأهلين على الساحل لا يعبأون ولا يعتنون .. كانوا طغاما بهم يقصد البرتغاليين ـ لاصقل فيهم ولا ثراء ولا حضارة، أين لهم
-
(356) جيان برواية دافدسون: ص 262
264
-
287
--