العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

هذه المراقي التي يدخلونها في سهولة ويسر … ؟ أين لهم هذه المدن العامرة التي يلجئون لها بما يكسبون من مال ومتاع … ؟ وقد جاء رجلان من أهل مرفاً زارته السفينة القائدة، أي سفينة دي جاما الذي كتب في مذكراته يقول انه ميناء قويلمين QUILIMANE وأنه زاره بعد يومين أو ثلاثة من وصوله الى هذا الميناء رجلان أهله من فما أعجبهم شيء رأوه .. كانت أنوفهم في السماء واحد منهم كان يلبس طاقية مطرزة الحوافي بالحرير الخالص، والآخر كان يلبس طاقية كلها من الحرير الأخضر كان في صحبتهم شاب لايقل زهوا عنهم، فهمنا من اشاراتهم بأيديهم أنه جاء من بلاد بعيدة، وأنه رأي فيها سفنا أكبر من التي نركبها،، (357)

و

شامخة، واحد منهم

سفننا

أما الشهادة الثانية فيحكيها لنا دافدسون حيث وصف لنا مدن الساحل وصفا جميلا فقال: "كانت هذه المدن على عهدها الزاهي جميلة مترفة، لا تختلف عن المدن المعاصرة لها في أوربا وآسيا، كانت تطل على محيط تلتمع مياهه الزرق، منازلها العالية كالقصور، ردهاتها تقود الحجرات فخمة طيبة الهواء، تحيط بها أسوار عالية منيعة، تطل بدورها على شوارع عريضة طويلة، تتوجها في نهاياتها حصون وقلاع تشرف على المدينة تحرسها ولاتنام، (358) أما الشهادة الثالثة فتجيء هذه المرة على لسان بعض الكتاب الأفارقة المحدثين الذين يعيشون في شرق افريقيا حيث أعطونا

(357) المرجع السابق: نفس الصفحات،

(358) داندسون: ص 268.

Murphy، op. cit، P 235.

288