العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

عن

صورة حية لازدهار حضارة هذه المنطقة القارة لاتختلف كثيرا من الشهادتين السابقتين. فقد أشاروا في شهادتهم الى أن الحضارة الاسلامية ازدهرت في الساحل منذ القرن الثالث عشر للميلاد واستمرت كذلك حتى نهاية القرن الخامس عشر، فقد تألقت حياة السكان حيث بنوا منازل وقصورا ومساجد من الحجارة تقريبا على الطراز العربي والفارسي. وكانوا يؤثثونها بسجاد من فارس وأوان مزينة من البورسلين الصيني، وزجاج وأعمدة من أراض بعيدة، بالاضافة الى أشياء افريقية كالخشب والجلود والعاج والذهب. وكان الناس الذين يعيشون في هذه المنازل يرتدون الملابس الحريرية والقطنية ويتزينون بمقادير كبيرة من الذهب والنحاس .. كما أنهم سكوا العملة في مقدشو وزنجبار وكلوة لحاجة التجارة اليها (359)

ويستكمل الكاتب جيفرسون ميرفي هذه الشهادة فيقول إنه بعد زيارة ابن بطوطة ولمدة قرنين من الزمان، تطورت الحضارة السواحيلية الى أعلى مستوى لها، فظهرت عشرات البلدان والمدن ذات المنازل الجميلة المبنية من الحجارة وانتشرت على الساحل، وكانت هذه المنازل ذات حدائق جميلة وبها نافورات وبرك للمياه،

-

وبعضها ــ وكما تبين الخرائب والآثار ـ كان مصمما لأكثر أنواع المعيشة رفاهية وفخامة وترفا .. وكانت مواني هذه المدن الرئيسية دائما مزدحمة بالسفن الواصلة أو المغادرة، كما وجدت بها الأرصفة

أما

البحرية المبنية بالحجارة لتسهيل مهمة الشحن والتفريغ الجبانات والمقابر الموجودة حول هذه المدن القديمة والتي دفن فيها

Gideon & Derek، op. cit، P 18.

289 -

-

-

(359)