العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤التجار الأغنياء الكثيرون وموظفو البلاط والحكام، فقد كانت مبنية بالحجارة ومزينة وذات دعامات وتكوينات حجرية جميلة. وهناك آثار وأشياء في اثنتي عشرة مدينة أو نحوها من المراكز التجارية التي تعود الى القرنين الحادي عشر والثاني عشر للميلاد. وقد سجل باحث بريطاني هو FREEMAN - GRENVILLE قائمة بستة وثلاثين مدينة قديمة وجدت آثارها على ساحل تنزانيا وحدها (360)، مما يدل على عمران متواصل وحضارة زاهرة سادت الساحل كله في العصور الوسطى
•
هذا هو الاسلام، وذاك هو طابعه، وتلك هي حضارته التي أدهشت الرحالة المسلمين والبرتغاليين، ولكن هذه الحضارة لم تلبث أن تلقت ضربة عنيفة فانحدرت أحوال المدن التي أقامها العمانيون وغير العمانيين، واندثرت آثارها في وقت قصير، ولا نعرف عنها اليوم الا قليلا لا يغني، اذ لم يبق من معالمها الا بقايا ضئيلة يعثر عليها الباحثون أحيانا وهم يسيرون في أنحاء القارة يبحثون ويفتشون عما اذا كان هناك شيء ينير لهم آفاق هذه الحضارة الرحبة التي كانت زاهرة في يوم من الأيام (361) فياترى أهناك عوامل وأسباب أدت الى هذه النتيجة وأدت فيما أدت الى عدم اتساع الحركة الاسلامية واطراد تقدمها في منطقة شرقي افريقيا .. ؟ لابد أن هناك معوقات معينة أدت الى هذه النتيجة، فياترى ماهي هذه المعوقات .. ؟.
Murphy، op. cit، PP. 232 233
-
290
-
(360)
(361) دادسون: ص 269.