العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

من

المعوقات التي حدت من انتشار الاسلام وحضارته في

شرقي افريقيا:

دخل الاسلام كما رأينا شرقي افريقيا على أيدي عرب أغلبهم عمان، ونجحت الحركة الاسلامية نجاحا باهرا في بعض البلدان مثل الصومال وجزر القمر ومنطقة الساحل في البلدان التي تعرف الآن باسم كينيا وتنزانيا وموزمبيق والجزر المواجهة لها مثل زنجبار وأمثالها، وفيما عدا ذلك فقد كان المسلمون في بقية أنحاء افريقيا الشرقية أقلية، وإن كانت أقلية كبيرة العدد لها وزنها الخطير والمتنامي (362). ومعنى ذلك أن الاسلام لم يغمر كل المنطقة ولم يشمل كل الأفارقة من أهالي هذه البلاد في العصور الوسطى

ولابد لذلك من عوامل وأسباب

وأول مانشير اليه من هذه الأسباب هم البرتغاليون. ذلك

(362) أورد الدكتور جودة حسنين جودة في كتابه (جغرافية الدول الاسلامية، ص 61، 67) أن نسبة المسلمين في افريقيا في احصاء عام 1980 م وصلت الى نحو من 60% من عدد سكانها، كما ورد في جريدة المسلمون العدد 251 في 24 من ربيع الثاني سنة 1410 هـ الموافق 24 من نوفمبر سنة 1989 م أن نسبة عدد المسلمين في شرقي افريقيا وصلت الآن إلى 62?3? من جملة عدد السكان الذين وصل تعدادهم الى 91 مليون نسمة، منهم 56،642 مليون مسلم 24/ 2 مليون مسيحي، 10 مليون وثني.

ولا شك أن زيادة عدد المسلمين على هذا النحو تعود الى ما كان للدولة العمانية اليعربية ثم البوسعيدية في شرقي افريقيا من نشاط تجاري واسلامي كبير بعد أن حرر اليعاربة والبوسعيديون هذه المنطقة من الاستعمار البرتغالي وضموها الى ممتلكاتهم في عمان، وأيضا الى ماقام به الاستعمار الأوربي من تعبيد للطرق وازالة للغابات ومد للسكك الحديدية، فاستفاد الدعاة والتجار من هذه الوسائل العصرية في الوصول الى أماكن داخلية نائية حيث نشروا الاسلام فيها. انظر: حسن محمود: ص 434 452، أحمد شلبي: جـ 6

ص 408

68.9

435، 450 -

، أحمد حمود المعمري: عمان وشرقي افريقية: ص

، 95، محمد النقيرة: ص 151 -

241، 344 -

- 239، 102

-

- 73، 97

-

291