العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

العمانيين وغيرهم من العرب والمسلمين والسواحيليين والأفارقة. أما العامل الثاني الذي أدي الى هذه النتيجة، هو اتجاه

البرتغاليين الى اثارة الحروب والمنازعات الأسرية بين حكام الساحل، حتى يضعف هؤلاء الحكام، ويتمكن البرتغاليون من فرض سيطرتهم عليهم جميعا في نهاية الأمر (371)، ساعدهم على ذلك أن بعض حكام الساحل، كانوا قد رحبوا بالبرتغاليين كحلفاء ضد منافسيهم من حكام المدن الأخرى، وفتحوا لهم أبواب

هو

حاكم

مدنهم. وللحقيقة فإنه لم يفعل ذلك الا حاكم واحد فقط كانت قائمة بينه وبين حاكم

مالندي بسبب المنافسة التي

منبسة (372)

ولاشك أن عزل الساحل عن الداخل، واحتكار التجارة الافريقية، وايقاع الفتنة والحروب بين حكام الساحل، بجانب مافعله البرتغاليون من تدمير وتخريب وقتل وسفك دماء، قد أدي الى القضاء على المؤسسات التجارية، والى خراب المدن وتدمير الحضارة على نحو ما أشرنا، كما أدى أيضا الى القضاء على تقدم الحركة الاسلامية، فتوقف انتشار الاسلام منذ ذلك الحين الى حد كبير إزاء هذا العدوان الصليبي السافر على يد البرتغاليين أولا، ثم على يد اخوانهم من صليبي أوربا الآخرين الذين أتوا بعدهم وتقاسموا المنطقة فيما بينهم وقد انتهز كثير من الكتاب والمؤرخين الأوربيين وبعض المسلمين وغيرهم هذه الفرصة، فرصة تقلص انتشار الاسلام

(371) جمال زكريا قاسم: استقرار العرب: ص 318، وايدنر: ج 1 ص 105.

Murphy، op. cit، P. 236.

-

0 296

-

(372)