العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٠١وحضارته في شرقي افريقيا، وحاولوا أن يشوهوا وجهه، ويهونوا
من
شأنه، ويحقروا من في هذه المنطقة، فقال لويس LEWIS ان الاسلام في شرقي افريقيا على عكس المناطق الأخرى لايزال يحمل كثيرا من سمات الديانة الاجنبية (373)، وطالما أنه ديانة أجنبية - في نظره ـ فلابد أن تحدث مقاومة لهذا الدين الدخيل مما يقلل من فرصة انتشاره وعدم تقبله. كما اتهم أرنولد العرب بأنهم لم يكونوا هم ولا أحفادهم دعاة اسلام في هذه البلاد، و لم تكن هناك بعثات تدعو اليه، وانما قنع أهل مسقط في رأيه ـ بأن يسير عبيدهم ـــ الى حد ما
شأن العرب ومن تأثير الحضارة الاسلامية
-
-
-
وفق شعائر الدين، وتركوا قبائل افريقية الشرقية سادرة في جهلها المطبق، وكان هذا الجهل فيما يظهر وكما يقول، مصدر سعادة لهؤلاء العرب العمانيين الذين لم يعملوا - والكلام مازال لأرنولد ـ على ترقيتهم ولم يتركوا فيهم أقل أثر للصفات الراقية كان يتحلى بها جيرانهم طوال خمسة قرون اتصل فيهم أقل أثر للصفات الراقية التي كان يتحلى بها جيرانهم طوال خمسة قرون اتصل فيها هؤلاء العرب بهم. ولذلك وفي رأيه لم تنبت ولم تزهر بذرة واحدة صالحة عندهم طوال هذه السنين (374)
التي
وقد أضاف أرنولد الى هذه المفتريات أن العرب استسلموا في شرق افريقيا كل الاستسلام للأهداف المادية من سعي وراء التجارة وصيد للرقيق، مما أدى الى فتور في ترقية شئون
Lewis : Regional Review of the distribution and spread of Islam. (in Islam in (373) Tropical Africa'')، P. 11.
381
-
(374) الدعوة الى الاسلام: ص 380
-
297
-