العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢دينهم
(rvo)
ذلك أنه لم يهمهم الا تسويق منتجاتهم التي كانوا يجلبونها من الخارج أو مبادلتها بالمنتجات الافريقية من عاج وذهب وعنبر، كما أنهم لم يتعمقوا في الولوج الى الداخل الا بقدر ماتحتاجه عملية المبادلات التجارية، وإلا بالقدر الذي يخدم غرضهم التجاري الذي كان يغلب على نشاطهم والذي كان الغرض الرئيسي من استقرارهم، ولهذا كان استقرارهم على الساحل فحسب، وفي نقط مختارة تخدم هذا الدافع التجاري (376)
وهذا الاستقرار على الساحل وعدم التوغل في الداخل حتى
النصف الثاني من القرن التاسع عشر ــ كما قال كان لغرض آخر
-
مقصود، وهو أنه لم يكن في مصلحة جلاب الرقيق أن ينشروا الاسلام بين القبائل الوثنية التي كانوا يأخذون من بينها ضحاياهم التعيسة، اذ لو تحولت هذه القبائل الى الاسلام، لتاخت معهم في الدين، ولاستحالت الاغارة عليهم واسترقاقهم (377). ولذلك لم يظهر العرب رغبة في نشر الاسلام في الداخل، ولم يظهروا رغبة في استكشاف أراضي القارة البعيدة التي تقع خلف الساحل، اذا أرسلوا قوافل الى داخل القارة فلم يكن لها هدف آخر غير التجارة وجمع المال وقنص الرقيق على حد تعبير زميله مارش وشريكهما جورج شبرسون GEORGE SHEPPERSON (9) ، وكأن الدوافع الأخرى الانسانية أو
وحتى
،
(378) MARSH
(375) المرجع السابق: ص 381
(376) شوقي الجمل: تاريخ كشف افريقيا واستعمارها: ص 49، 55
(377) أرنولد: ص 382
383 -
Marsh، op. cit، P. 9.
(378)
Shepperson : The Jumbe of Kota Kota and some Aspects of the history of Islam (379) in Malawi. (in Islam in Tropical Africa by Lewis)، P. 253.
-
298
-