العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الاسلام والتضييق عليه في الساحل والداخل معا، وبإعطاء حرية الحركة للجمعيات التنصيرية التي بدأ نشاطها هناك منذ عهد

البرتغاليين، وبمنع المسلمين من التوغل في الداخل ووضع القيود الشديدة على تحركاتهم حتى لا يكون هناك تواصل اسلامي بين الساحل والداخل (413)، وبذلك يتوقف انتشار الاسلام في هذه المنطقة من القارة، ومن ثم يستطيعون أن يحولوا كل القارة وبالتدريج من قارة مسلمة الى قارة أخرى لادين لها الا النصرانية، ولا ثقافة لها الا الثقافة الأوربية

تلك هي

هي العقبات التي وقفت دون انتشار الاسلام بين جميع سكان شرقي افريقيا، ولذلك فليس من العدالة أن نغمط العرب عامة والعمانيين خاصة حقهم، وأن نقلل من جهودهم الرائعة التي بذلوها في سبيل نشر الاسلام والثقافة الاسلامية سواء في الداخل أو في الساحل أو في الجزر القريبة والبعيدة المواجهة لهذا الساحل منذ أن وطئت أقدامهم شرقي القارة منذ القرن الأول للهجرة وحتى قدوم البرتغاليين. هذا الاسلام وتلك الثقافة التي ارتقت كثيرا بحياة الأفارقة في هذه المنطقة من القارة في النواحي الدينية والحضارية مما لاسبيل الى انكاره أو التقليل من شأنه لسبب بسيط، وهو أن

العرب في ذلك الحين كانوا حملة لواء الحضارة، ومن ثم نشروها في كل مكان وصلوا اليه، وكان شعب عمان على رأس هذه الشعوب التي انطلقت من شبه جزيرة العرب لتحقيق هذا الهدف، ففاقوا غيرهم من الشعوب العربية والاسلامية في مجال النشاط البحري والتجاري في المحيط الهندي، وقاموا بدورهم المشكور

(413) محمد النقيرة: ص 335 365، کوليت ميزون: ص 16، 18، 19

-

315

-