العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

في نشر الاسلام في كل مكان وصلت اليه أقدامهم، سواء في

جنوب شرقي آسيا، أم في شرقي افريقيا

-

•

العوامل التي أدت الى عدم انتشار اللغة العربية والمذهب

الأباضي في شرقي افريقيا وجنوب شرقي آسيا:-

ولكن اذا كان للعمانيين هذا النشاط البحري والتجاري والاسلامي، فلماذا لم يتعرب ساحل شرقي افريقيا أو غيره من سواحل آسيا .. ؟ ولماذا لم ينتشر المذهب الأباضي في البلاد التي تواجد فيها العمانيون طالما كان هذا الوجود قويا ومؤثرا على نحو

ما رأينا .. ؟ أما الاجابة على السؤال الأول، فقد سبقت الاشارة الى أن الوجود العماني في بلاد مثل ساحل شرقي افريقيا أو سواحل آسيا وبلدانها، كان وجودا محدودا بالنسبة للكثرة الغالبة من الأهالي المحليين، وهم البانتو الأفارقة في شرقي افريقيا والشعوب الآسيوية على اختلاف أنواعها في البلدان المطلة على المحيط الهندي وبحر الصين، وانما نقصد بالوجود العماني الفعال أو الأكثر فعالية وتأثيرا هو بالنسبة لغيره من وجود الشعوب العربية والاسلامية الأخرى في هذه البلاد، فالمقارنة هنا بين الوجود العماني وبين الوجود الفارسي أو الحضرمي أو غيرهما. واذا كانت الكثرة غير عربية فقد ذاب كثير من العمانيين وغيرهم من العرب في النهاية في هذا المحيط الافريقي والآسيوي الواسع ولم يصمد ويحتفظ بنقاء عنصره وهويته إلا عدد محدود من الأسر العمانية والعربية، وخاصة الأسرات

316