العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢نشأت فيما بعد. صحيح
من قرون، وكان الناس وقتها لا يعرفون مذهبا من المذاهب التي أن المسلمين اختلفوا، ولكن خلافهم كان خلافا سياسيا يتركز حول منصب الخلافة ومن أحق الناس به وكيفية توليه، أما أمور الفقه والشريعة والعقيدة فلم يكن هناك اختلاف كثير فيها يدفعهم الى انشاء مذاهب دينية مميزة أو مختلفة عن بعضها البعض. وعلى ذلك فان بني الجلندى أتوا الى ساحل شرقي افريقيا وهم لا يعرفون الا الاسلام عقيدة ومذهبا، وإن كانوا معارضين لبني أمية من الناحية السياسية
أما
بنو الحارث الذين أقبلوا من شمال عمان ومنطقة الأحساء الى ساحل بنادر ببلاد الصومال وأقاموا سلطنة مقدشو الاسلامية، فإنهم كانوا سُنة، ولم يكونوا أباضية. وربما كانوا أباضية قبل رحيلهم من عمان الى شمالها ثم الى منطقة الأحساء حيث استقروا هناك، ولما وصلوا الى هذه المنطقة غيروا مذهبهم واعتنقوا المذهبي السني ربما لأسباب اجتماعية أو سياسية معينة، فلما هاجروا من الأحساء الى شرقي افريقيا حملوا معهم مذهبهم الجديد (415) بنو نبهان الذين رحلوا هم الآخرون من سلطنة بات النبهانية على ساحل شرقي افريقيا، فقد كانوا قبل حكاما لعمان وفي نزاع دائم مع الامامة الأباضية، اذ كانوا دائما معارضين لها، وكان الصراع بين الفريقين محتدما طوال عصر السلطنة النبهانية، حتى أن الأباضية وصفوا النبهانيين بشنيع الصفات، بل كادوا يخرجونهم عن الاسلام. فقد قال عنهم نور الدين السالمي أنهم أظهروا الفساد في البلاد، وقهروا العباد بالعناد،
هجرتهم
(415) انظ
أما
، ص 211 - 214.
عمان وأقاموا
318