العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣وجروا على ماتشتهي أنفسهم، وحكموا بخلاف ما أنزل الله وقتلوا من أنكر عليهم من العلماء (416)، وقال عنهم سالم السيابي انهم أهل جور وظلم وهوى وفساد، (417)، وهي صفات لا تجعلهم من الأباضية، وحتى لو كانوا على هذا المذهب فان هذه الصفات تبين أنهم كانوا - على الأقل ـ غير مخلصين له. ولذلك
-
-
فإن من هاجر منهم الى ساحل شرقي افريقيا واستقر هناك وأقام دولة في بات، لم نسمع أنهم عملوا على نشر المذهب الأباضي في هذه البلاد، مما يرجح ماذهبنا اليه من ماذهبنا اليه من أنهم كانوا على غير هذا المذهب أو على الأقل كانوا غير مخلصين له
والنقطة الثانية، هي أن العمانيين الموجودين على أرض عمان ذاتها لم يكونوا كلهم أباضية، وبالتالي كان تجارهم كذلك. فمن المعروف أن المذهب الأباضي انتشر بين حوالي 60? سكان من عمان، أما الباقون فغالبيتهم من السنة (418) وقليلهم من الأسباب التي أدت الى عدم انتشار المذهب الأباضي في البلاد التي رحل اليها العمانيون أو تاجروا معها. إذ أن التجار العمانيين تركوا الناحية المذهبية وتفرغوا لتنمية تجاراتهم ومواردهم، واتصلوا بالشعوب اتصالا تجاريا في المقام الأول وكان هذا الاتصال هو الوسيلة الأولى لنشر الاسلام بين أفراد هذه
الشيعة. وكان هذا من
الشعوب
والنقطة الثالثة
أن
،
هو الدعوة للاسلام لم تكن قاصرة على
(416) تحفة الأعيان: ج 1 ص 368
•
(417) العنوان عن تاريخ أهل عمان: ص 255.
(E 1 A)
أحمد عبيدلي: مقدمته ودراسته لكتاب كشف الغمة: ص 86.
-
319
-