العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

الخاتمة

وفي النهاية لا يسعنا الا أن نلفت نظر القاريء الكريم الى بعض النتائج التي نعتبرها هامة، والتي سبق أن تحدثنا عنها بتفصيل. من هذه النتائج، سبق عمان في اعتناق الاسلام قبل غيرها من نواحي شبه جزيرة العرب. ولم يكن هذا السبق مرتبطا بوصول كتاب النبي (ع) بقبول الدعوة، وانما كان سابقا على ذلك بكثير. وقد بينا أن بعض العمانيين وصلوا الى مكة قبل الهجرة واعتنقوا الاسلام، وبعضهم وصل الى المدينة قبل صلح الحديبية واعتنقوا الاسلام، وآخرون أسلموا عقب هذا الصلح وقبل فتح مكة في العام الثامن للهجرة، وعاد هؤلاء جميعا الى عمان ونشروا فيها الاسلام. وعندما أتي عمرو بن العاص وأبو زيد الأنصاري الى عمان بكتاب النبي (ع) في العام السابع أو الثامن للهجرة، وجدا الأمر ممهدا والأرض محروثة. وبمجرد اعتناق ملكي عمان عبد وجيفر للاسلام اعتنقه كان باقيا من العمانيين على دينه القديم، ولم ينته عام 7 هـ أو 8 هـ على أكثر تقدير، إلا وكان العمانيون عن بكرة أبيهم على دين الاسلام، بينما كان معظم العرب باقين على الوثنية ولم يعتنقوا الاسلام الا في عام يعرف بعام الوفود، وهو العام التاسع للهجرة، ثم أقبل من تخلف منهم الى المدينة في العام العاشر، وبايعوا النبي (ع) على الدخول في هذا

الدين الجديد

الله

من

وانتشار الاسلام بين العمانيين في يسر وسهولة، ودون

323