العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠والكشف عند العمانيين، فوصلوا الى أقاصي البلدان كالصين في
المشرق، وسفالة وموزمبيق ومدغشقر في غرب المحيط الهندي
•
وقد مهد هذا الأمر الفرصة أمام الدعوة لنشر الاسلام بين كل الشعوب التي اتصل بها العمانيون
الحديث عن
وفي هذا الصدد تبين لنا أن الوجود العماني في بحر الصين وبحر الزنج والمحيط الهندي، وما يطل على هذه البحار من بلدان، كان أكثر من غيره. وكما ذكر المسعودي وغيره من الرحالة والجغرافيين والمؤرخين، كان العمانيون والسيرافيون والحضارمة هم أكثر شعوب الاسلام في مجال النشاط البحري والتجاري في هذه البلدان، ولكن معظم هؤلاء الكتاب جعلوا العمانيين في مقدمة هذه الشعوب وخصوهم وحدهم بالذكر دون غيرهم في مجال هذا النشاط في معظم الأحيان. وقد لاحظنا ذلك عندما تحدثنا عن النواخذة والبحارة والتجار، وعندما تحدثنا عن الهجرات وما أنشأته من مدن وامارات وسلطنات ومراكز تجارية، فقد وجدنا أن الهجرات العمانية - وكما ذكرت المصادر ـ كانت أكثر من غيرها من هجرات الشعوب العربية والاسلامية عددا وتأثيرا وكثافة، ووجدنا نشاط العمانيين تجارا وبحارة وحكاما ومستوطنين في مجال النشاط الحضاري وفي مجال الدعوة للاسلام نشاط غيرهم وأسبق. فعلى سبيل المثال كانت أول هجرة كبيرة وصلت الى شرق افريقيا هي هجرة سعيد وسليمان ملكي عمان في الربع الأخير القرن الأول للهجرة، وتتابعت بعدها الهجرات جماعات وأفرادا. ولاشك أن هذا النشاط وهذه الهجرات كانا الوسيلة الرئيسية لنشر الاسلام في كل البلدان التي هاجروا اليها
أكثر
من
من
326