العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

أو تاجروا معها واتصلوا بها، وهذه هي النتيجة الخامسة

وهو

ما

أما النتيجة السادسة فهي أن العمانيين بحكم كونهم أكثر العرب نشاطا وهجرة الى ساحل شرقي افريقيا، توغلوا في داخل القارة وحتى البحيرات العظمى وحتى داخل زمبابوي في الجزء الجنوبي من القارة. ولم يكن هذا التوغل كما قال البعض قاصرا على العصر الحديث، انما كان في العصور الوسطى أيضا أثبتناه وإن نفاه كثير من المؤرخين والكتاب المحدثين وخاصة الأوربيين لغرض في نفس يعقوب، وهو أنهم يريدون اقامة الدليل على عدم وجود أي أثر للاسلام والحضارة الاسلامية في داخل القارة يعود الى تلك العصور البعيدة، كما أنهم يريدون أن يقولوا إن هذه المناطق الداخلية كانت مجهولة للعالم كله، وأنهم وحدهم أي الأوربيين هم أصحاب الفضل في اكتشافها وتعريف العالم بها وادخالها في عالم الحضارة والمدنية. ولكن الحقيقة أن العمانيين وغيرهم من العرب والمسلمين سبقوهم في هذا المضمار، ومعظم ما اكتشفه الأوربيون في العصر الحديث كان معروفا ومطروقا على

يد العرب منذ العصور الوسطى

وقد تحدثنا في مكانه هذا الكتاب من أن البرتغاليين

من

وجدوا مستوطنات عربية في الداخل، ووجدوا نشاطا تجاريا متصلا بين الساحل والداخل، ورأينا ان اتصال العرب بالساحل والداخل كان موجودا قبل ظهور الاسلام بقرون عديدة، وقد أيدت الحفريات التي أجريت في البلدان الداخلية كزمبابوي وغربي تنزانيا وفي منطقة البحيرات هذا الرأي، وليس من المعقول أن يقطع ظهور الاسلام هذا الاتصال، بل انه قواه ودعمه وزاده قوة

327

-

-