العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

التي اتجهت الى النصف الجنوبي من ساحل شرقي افريقيا (الى كلوة وتوابعها، وذلك قرب نهاية القرن الرابع للهجرة

أما البلدان الآسيوية المطلة على المحيط الهندي وبحر الصين، فقد كان العمانيون أسبق من غيرهم أيضا في النشاط البحري معها وفي إقامة السلطنات والامارات بها. مثال ذلك سلطنة هنور الاسلامية التي أقامها عربي في الغالب من عمان على ساحل ملبار ببلاد الهند، وهى سلطنة زارها ابن بطوطة وامتدح حاكمها ووصف ماكانت تزخر به من حياة وتقاليد اسلامية، وسلطنة ملقا التي أقامها أحد الدعاة العمانيين، ويسمى الشيخ عبدالله قاسم في شبه جزيرة الملايو، وذلك في النصف الثاني من القرن التاسع للهجرة الخامس عشر للميلاد، بعد أن مكن هذا الداعية للاسلام من غالبية الناس هناك ونشره بينهم هذا غير العديد من المراكز التجارية التي انتشرت على سواحل الهند واندونيسيا والفليبين والصين، وبرزت فيها أسماء عمانية لامعة تحدثنا عنها في ثنيا هذا

الكتاب

•

أما النتيجة الثامنة فتتصل بما نتج عن إقامة هذه الامارات والسلطنات والمراكز التجارية من ازدهار للحركة الاسلامية وانتشار للاسلام في هذه البلدان. فقد غمر الاسلام بلاد كثيرة، الأغلبية فيها مثل جزر الهند الشرقية وخاصة جاوة

وأصبح دين وسومطرة وبورنيو وغيرها، وشبه جزيرة الملايو، وجزر المالديف واللكاديف حيث قامت في هذه البلدان دول اسلامية منذ وقت مبكر بعد أن عم الاسلام أراضيها واعتنق أهلها وملوكها الاسلام.

-

329

-