العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤وحدث نفس الشيء بالنسبة لشرقي افريقيا، فقد غمر لاسلام مناطق بأسرها مثل بلاد الصومال وصار دين أهلها جميعا، كما صار دين الأغلبية في المناطق الساحلية في البلدان التي تعرف الآن ن باسم كينيا وتنزانيا وموزمبيق، وكذلك في الجزر القريبة من الساحل والتي جعلها الكتاب العرب جزءا منه مثل منبسة وكلوة وموزمبيق، وهي جزر لاتبعد أقصاها عن الساحل بأكثر من أربعة كيلو مترات، وفي الجزر البعيدة عن هذا الساحل نسبيا والتي لا يزيد أبعدها عنه بأكثر من ستين كيلو مترا، مثل جزر بمبا ومافيا وزنجبار، وكذلك في الجزر الأبعد من ذلك مثل جزر القمر وجزيرة مدغشقر مالاجاش). وفي هذه البلاد والجزر كلها كانت الأغلبية العظمى من المسلمين الأفارقة، وكان العمانيون وبقية العرب والفرس وغيرهم من المسلمين يعيشون بينهم كأقلية، وإن كانت أقلية حاكمة ومسيطرة في مجال الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية منذ القرون الوسطى. وظل الأمر كذلك حتى جاء الاستعمار البرتغالي وأزال الحكم العماني والعربي بصفة عامة هذه المناطق حتى يمكن لنفسه فيها، ونجح في ذلك للأسف الى
حد بعيد
هذه
هي
من
البلدان التي غمرها الاسلام وعم أراضيها، أما بقية المناطق والبلدان الأخرى التي كان للعمانيين نشاط تجاري واسلامي فيها، فلم ينتشر فيها الاسلام بشكل كبير، مثل بلاد الصين والفليبين وسرنديب سريلانكا) وبلاد الهند ـ عدا ما يعرف الآن بجمهورية بنجالاديش، وجمهورية باكستان الاسلامية، وكذلك المناطق الداخلية في افريقيا الشرقية حول البحيرات العظمى وخلف
33