العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٥وهو من أوائل المواني العربية التي كانت تمر بها السفن القادمة رأسا من الصين والهند (54)، ذلك أن سمهرم ومرباط كانا يصدر منهما البخور أو اللبان الذي تنتجه ظفار، والذي كان يمثل عمود التجارة الأساسي في كل جنوب الجزيرة العربية منذ القدم، والذي كانت ظفار تعتبر الأولى في انتاجه في هذه المنطقة من بلاد العرب (65)، وتصدره الى دول العالم شرقا وغربا (66)
واذا كانت عمان قد شاركت في التجارة العالمية على هذا النحو كمصدرة لسلع هامة مثل البخور والتمور واللؤلؤ (67) وغيرها، فانها كانت أيضا محط أنظار السفن التي كانت تأتيها محملة بالعطور والمسك والزعفران والعاج واللؤلؤ والديباج والياقوت وخشب الأبنوس والنارجيل والصبر والحديد والرصاص والخيرزان والخزف والصندل والبلور والفلفل وغير ذلك مما كان يأتي من الصين والهند وشرقي افريقيا (68)
•
وقد أشار الى تجارة الصادر والوارد التي كانت تمارسها عمان، سليمان التاجر وغيره من الرحالة والجغرافيين، فقال ان
(64) عبد المنعم عامر: نفس المرجع، ص 10، 32.
(65) ابن عبد الحق: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، تحقيق علي محمد البجاوي، دار
المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1954 م، جـ 2 ص 904، وندل فيلبس: رحلة الى
عمان، ترجمة محمد أمين عبد الله، وزارة التراث، مسقط، سنة 1981 م، ص 101، 102
10
(66) الادريسي: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، نسخة بخط اليد ومصورة بمكتبة جامعة القاهرة، ص 31، القلقشندي: صبح الأعشى، ج. ص (2) المسعودي: مروج الذهب ـ جـ 1 ص 151، الاصطخري: ص 32، البكري: جزيرة ـ العرب، ص 35، 36، ابن بطوطة: ج 1 ص 299 (68) المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ليدن، بريل، الطبعة الثانية، سنة 1967 م،
ص 97.
-
-
61