العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٧٥فيها الوكلاء ويتخذون فيها المخازن (99)، ومن أشهر هذه
المراكز: الديبل وصيمور وفندرينا
،
أما ميناء الديبل التجاري الهام الذي يقع جنوب نهر السند فتذكر بعض المصادر والمراجع أن تجار عمان كانوا يقصدون هذا الميناء، وتكاثروا فيه هم وغيرهم من المسلمين حتى أصبحوا يكونون جاليات عربية كبيرة العدد، وكان تجار عمان يشكلون أكبر عدد في هذه الجاليات، وكانوا هم التجار الرئيسيون الذين يعتمد عليهم أهل الديبل. ونظرا لكثرة وطول مدة بقائهم في هذا الميناء، فقد انتشرت اللغة العربية بين كثير من أهلها حتى أصبح كلامهم "سندي عربي، (100). كما تواجد العمانيون أيضا في ميناء المنصورة، وكان من بينهم أعلام كبار ومشهورون في عالم التجارة والرحلة والعلم، مثل الفضل بن جندب، وأبي الحر على الحصين العنبري، وأبي عبيدة عبد الله بن القاسم الذين رحلوا
بن
منها الى مكة، ورحل ثالثهم الى بلاد الصين (101)
وبجانب الديبل والمنصورة، فقد تواجد العمانيون في ميناء صيمور وبنوا فيه مستوطنة كبيرة. وقد شاهد المسعودي عام 304 هـ / 916 م هذه المستوطنة وقال انها كانت تضم الى جانب العمانيين نحوا من عشرة آلاف من الوافدين الجدد الذين قدموا من عمان ذاتها ومن سيراف والبصرة وبغداد وغيرها، بالاضافة الى
•
(99) عبد الرحمن العاني: نفس المرجع، ص 25، 26 (100) ابن حوقل: نفس المصدر، ص 322 - 323، المقدسي: نفس المصدر، ص 479، الاصطخري: مسالك الممالك ص 35، 175، حسين المسري: ص 240
•
(101) نور الدين السالمي: اللمعة المرضية من أشعة الأباضية، مسقط، وزارة التراث، الطبعة الثالثة
سنة 1983 م، ص 12.
71
-