العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٧٦بعض التجار الذين ولدوا من نسب عربي في بلاد الهند (102) وكذلك كانت مدينة فندرينا التي تقع على ساحل ملبار بين كنانور وقاليقوط، فقد كان بها ثلاث محلات أو مستوطنات اسلامية في كل منها مسجد بخلاف المسجد الجامع الرائع المقام على ساحل البحر، وقد ذكر ابن بطوطة أن بعض العمانيين استوطنوا هذه المدينة أو بالأحرى هذه المستوطنات التي كان قاضيها وخطيبها رجل من أهل عمان (103)
وقد زار ابن بطوطة المواني الأخرى الواقعة على ساحل ملبار الذي يمتد من ميناء صندابور في الشمال وينتهي الى ميناء كولم في الجنوب بطول مسيرة شهرين على ساحل البحر، وقد أشار الى أن صندابور كانت تتكون حين زيارته لها من مدينتين متميزتين، احداهما قديمة بناها ويسكنها الهنود من غير المسلمين، والأخرى حديثة بناها ويسكنها المسلمون الذين فتحوها، وقد رأي فيها مسجدا جامعا كبيرا يشبه مساجد بغداد، بناه تاجر غني يدعى الناخوذة حسن لعله أحد الملاحين العمانيين. كما رأى كثيرا من الجاليات العربية عند زيارته للمواني الهندية الأخرى مثل مدينة فاكنور التي كان بها جالية اسلامية يرأسها رجل يسمى حسين السلاط كان معينا من قبل حاكم المدينة الهندوسي الذي اتخذ أيضا رجلا مسلما يتول قيادة أسطوله المكون من سفينة (105). كما كانت توجد جالية أخرى مكونة من أكثر من
(104)،
(102) المسعودي: نفس المصدر، جـ 1 ص 216.
(103) رحلة ابن بطوطة، جـ 2 ص 644.
ثلاثين
633
-
(104) المصدر السابق، جـ 2 ص 632.
72
-
(105) المصدر السابق، ج 2 ص 640