العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨١""
الدرهم الواحد منها يزن درهما ونصف هي العملة التي يتعامل بها الناس في مملكته، كما اتخذ بيت مال يدفع منه رواتب الجنود "كفعل المسلمين بجنودهم (118)، وانتشرت المساجد التي "كانت تقام فيها الصلوات والجمع وتقام الجمعات بالأذان والاعلام (119)، مما يدل على انتشار الاسلام بين هنود هذه
•
(120)
، مما
المملكة بدرجة كبيرة وقد حظي الذين دخلوا في الاسلام من أهالي هذه البلاد بالاحترام والتقدير اللذين حظي التجار الغرباء بهما أيضا، مع أنهم كانوا قبل اسلامهم ينتمون الى أحط طبقة في المجتمع دفع بالحركة الاسلامية دفعات كبيرة بين الهنود ملوكا ورعية، لدرجة أن السامري أو الساموري حاكم قاليقوط والذي يسميه البرتغاليون باسم الزامورين، والذي كان أحد كبار أنصار المتاجرة العرب، شجع الناس على الدخول في الاسلام كما قيل بأنه أمر بأن يكون في كل أسرة من صيادي السمك في بلاده فرد أو أكثر من الذكور ينشأون تنشئة اسلامية، فازاد انتشار الاسلام أكثر من ذي قبل بين طوائف وجماعات عديدة من شعب الهند مثل جماعة المابلا MAPPLLAS الذين كانوا يسكنون ساحل الملبار، والذين انتشر الاسلام بينهم منذ القرن الثامن للميلاد، والذي كانوا يؤلفون خمس سكان ساحل الملبار في مستهل القرن السادس عشر (121)
(118) المسعودي: جـ 1
170
(119) المصدر السابق، جـ 1 ص 175، الحميري: ص 369 – 370، القزويني: ص 97
(120) أرنولد: ص 296.
(121) المرجع السابق، ص 296، 298
77