العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٢

ويحرص هؤلاء المابلا على تأكيد الروابط التي تجمعهم بالتجار العمانيين الذين كانوا سبب اسلامهم، فيقولون انهم ينحدرون من أنجال هؤلاء التجار المسلمين الذين أقاموا في بلادهم منذ أزمنة بعيدة، ويدللون على ذلك بأن أحد ملوك الهندوكيين واسمه عبد الرحمن رحل الى ظفار في عام 212 هـ / 727 م، وتوفي بها بعد ذلك بأربع سنوات، ويقولون بأنه يوجد قبر له في ظفار منقوش عليه اسمه وتاريخ وفاته (122)

وبجانب المابلا، توجد أيضا جماعة الرفوتان RAVUTTANS في جنوب بلاد الهند، وقد دخلت هذه الجماعة في الاسلام منذ وقت مبكر، ويعزون دخولهم في الاسلام الى تعاليم الدعاة الذين ما زالوا يمجدون قبورهم حتى الوقت الحاضر (123)

ومن السلطنات الهندوكية التي دخل سلطانها في الاسلام قبل عصر ابن بطوطة، سلطنة جرفتن (كنانور الآن) التي تقع شمال قاليقوط والتي تضم بالاضافة الى مدينة جرفتن عدة مدن أخرى مثل ده فتن، وبدفتن. وقد زار ابن بطوطة هذه السلطنة وقال إن سلطانها يسمى بكويل، وهو من أكبر سلاطين ساحل الملبار وله مراكب كثيرة تسافر الى عمان وفارس واليمن (124)، ويتحدث ابن بطوطة عن اسلام جد والد هذا السلطان في قصة طريفة شبة أسطورية تدور حول شجرة خضراء تسمى (درخت الشهادة)، كانت موجودة أمام الباين الأعظم الذي يبدو من كلام

(122) المرجع السابق، ص 297 – 298

(123) المرجع السابق، ص 299.

(124) رحلة ابن بطوطة، ج 2 ص 642

78 -

-