العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٣ابن بطوطة أنه بيت أو معبد صنمهم الكبير، ويقول إنه في زمن الخريف من كل عام كانت تسقط ورقة واحدة من هذه الشجرة بعد أن يتحول لونها الى الصفرة ثم الى الحمرة ويكون مكتوب عليها بقلم القدرة، لا اله الا الله محمد رسول الله. وكان يجلس تحت هذه الشجرة الثقات من المسلمين والكفار، فاذا سقطت هذه الورقة أخذ المسلمون نصفها وأخذ النصف الآخر وأودع خزانة سلطان المدينة الكافر، ولما كان هذا السلطان الكافر جد والد بكويل - يقرأ الخط العربي، فقد قرأها وفهم ما فيها فأسلم وبني مسجدا فخما أمام هذه الشجرة بإزاء الباين الأعظم الذي يبدو أنه لم يهدمه بدليل رؤية ابن بطوطة له، أو ربما هدمه ثم بناء أحد أولاده الذي كان قد ارتد عن الاسلام بعد وفاة أبيه لسبب لم يذكره لنا ابن بطوطة، وقام باقتلاع الشجرة أصلها، ولكنها لم تلبث أن نبتت من جديد وعادت كأحسن من
و حسن
اسلامه
-
ما كانت " وهلك هذا الكافر سريعا. ويقول ابن بطوطة ان قصة هذه الشجرة قصة متواترة عن سكان هذه المدينة وعن فقهائها وشيوخها (125)
الله على
ويفهم من كلامه عن سر عن سرعة هلاك هذا السلطان الكافر الذي اقتلعها أن من خلفه كان مسلما وخاصة بعد أن رأي بعينيه سرعة هلاك سلفه الكافر، وكأن ذلك كان انتقاما من ما فعل باقتلاع الشجرة، أما بقاء الباين الأعظم، فلأن أهل هذه السلطنة لم يكونوا كلهم على الاسلام، فبقاء هذا المعبد الوثني للهنود غير المسلمين الذين كانوا يمارسون فيه شعائرهم الدينية كما
(125) المصدر السابق، ج 2 ص 643
كان
-
79 -
-