العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٤هي
العادة
في معظم السلطنات والبلدان الاسلامية الثنائية الدين، والدليل على ذلك أن إحدى مدن هذه السلطنة، وهي مدينة بدفتن، لم يكن بها أحد من المسلمين رغم وجود مسجد مبني بخارجها قرب ساحل البحر، كان الهدف من بنائه أن يكون موئلا للغرباء من المسلمين الذين يمرون بهذه المدينة سواء للتجارة أو غيرها (126)، فالاسلام لم يعم هذه السلطنة كما هو الحال في معظم المدن والسلطنات الاسلامية الأخرى التي قامت على سواحل
بلاد الهند
،،
و من هذه السلطنات التي قامت على ساحل الملبار واصطبغت بالصبغة الاسلامية الخالصة، بمعنى أن سلطانها ومعظم أهلها كانوا مسلمين، سلطنة هنور الاسلامية حيث يقول ابن بطوطة ان أهلها كانوا شافعية المذهب لهم صلاح ودين وجهاد في البحر وقوة، (127)، كما يخبرنا بأن حاكمها عربي مسلم هو السلطان جمال الدين محمد ابن الناخوذة حسن، وهو ذلك الملاح الغني الذي بني مسجدا كبيرا يشبه مساجد بغداد في مدينة صندابور كما سبق القول. ولما كان معاش أهل هنور من التجارة، ولا زرع لهم كما يقول ابن بطوطة (128)، فمن المحتمل أن يكون أحد النواخيذ العمانيين الذين كانوا يأتون هو
هذا الناخوذة حسن الى هذه البلاد بسفنهم أكثر من غيرهم من نواخيذ البلدان الاسلامية
الأخرى
•
- A
•
(126) المصدر السابق، جـ 2 ص 643
(127) المصدر السابق، ج 2 ص 634
(128) المصدر السابق، ج 2 ص 635