العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٦في هذا الفتح، وأنه سيعلن إسلامه، ويزوجه السلطان جمال الدين أخته، وذلك حتى تزداد أواصر المودة بين هذا السلطان وبين ابن سلطان صندابور الخائن لأبيه. وقد استجاب السلطان جمال الدين
معه
لرغبة هذا الابن وجهز حملة بحرية قوامها اثنين وخمسين سفينة قادها السلطان بنفسه، واصطحب معه ابن بطوطة الذي خرج بهدف الجهاد في سبيل الله. ورغم استعداد سلطان وأهل صندابور الهندوس وضربهم للسفن الغازية بالمنجنيقات، الا أن جمال الدين تمكن من احراز نصر كبير واقتحم المدينة في الثالث عشر من جمادي الأولى عام 743 هـ / 15 أكتوبر عام 1342 م ورمي النار بقصر السلطان ليخرج من لجأ اليه من الجنود الفارين من ميدان المعركة، ولما خرجوا أعطاهم الأمان ورد عليهم نساءهم وأولادهم، وكانوا نحو عشرة آلاف، وأسكنهم بربض المدينة، واتخذ القصر له سكنا، ووزع الديار على جنده وأهل
دولته (130)
ويبدو
أن سلطان صندابور الذي كان قد هرب إثر اقتحام القوات الغازية لمدينته قد أعاد تنظيم قواته وانضم اليه الهندوس الذين فروا من صندابور بعد فتحها، وفاجأوها بالهجوم وضربوا عليها الحصار، منتهزين فرصة تفرق جنود السلطان جمال الدين في النواحي والقرى وانقطاعهم عن العاصمة صندابور، واشتد الأمر بالمسلمين المحاصرين في هذه المدينة، وتركها ابن بطوطة وهي على هذه الحال (131) ويبدو أن سلطانها الهندوسي نجح في استردادها
(130) المصدر السابق، جـ 2 ص 651، 652
(131) المصدر السابق، جـ 2 ص 652
- 82 -