العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٩الشجاع سيف الدين بهادور، وعلى الميسرة الملك محمد السلحدار، وفي القلب السلطان غياث الدين نفسه، وعلى الساقة أسد الدين كيخرو الفارسي الأصل، واتجه الجميع الى معسكر السلطان الهندوسي وأخذوهم على غرة وقت القيلولة، وهزموهم شر هزيمة، وأسروا السلطان نفسه وأخذوا جميع أمواله، ثم ذبحوه وسلخوه وملئوا جلده بالتبن وعلقوه على سور مدينة (مترة)، عاصمة السلطان غياث الدين (136)
مدحه
لم يكن واجب الجهاد هو آخر المظاهر الاسلامية التي رآها ابن بطوطة في هذه السلطنة، فقد أشار الى وجود نفس التقاليد التي كانت تحدث عادة في بلاد الاسلام الأخرى التي تقع في غير بلاد الهند. فاذا عين السلطان أو ارتقي عرش السلطنة الشعراء وغنى المنشدون، وأجزل العطاء للجميع، ونثرت دنانير الذهب ودراهم الفضة في أطباق الذهب والفضة على الخطيب يوم الجمعة عند دعائه وذكره اسم السلطان على المنبر لأول مرة (137)، وعند وفاة السلطان كان الفقهاء يقومون بقراءة القرآن كله على قبره كل يوم، ثم يؤتى بالطعام فيأكل الناس ويعطون الدراهم كل حسب قدره ومنزلته، ويستمرون في هذا العمل وبنفس النظام طوال أربعين يوما، ثم يكررونه في يوم الذكرى السنوية لوفاة السلطان (138)
ورغم انشغال سلاطين وحكام المسلمين في هذه السلطنات
(136) المصدر السابق
ص 291 – 692.، ج
(137) المصدر السابق، جـ
ص 694
(138) المصدر السابق
?
ص 694
85 -
-