العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الاسلامية التي كانت تقع على سواحل بلاد الهند بواجب الجهاد ضد سلاطين الهندوس الكفرة، الا أنهم لم يغفلوا عن رعاية الجانب

الديني والعلمي في بلادهم تدعيما للاسلام وتمكينا له في القلوب ومن الوسائل التي اتخذوها لتحقيق هذا الهدف كثرة بناء الكتاتيب والزوايا والمساجد التي كانت في الواقع مدارس أو جامعات صغيرة تدرس فيها كافة علوم الفقه والدين. وقد سبقت الاشارة الى مساجد كنباية العجيبة وتنافس التجار الغرباء في بنائها وعمارتها أشد المنافسة، ورأى ابن بطوطة مساجد أثرية قديمة البناء في مدينة قوقة، نسبها الناس للخضر والياس عليهما السلام نظرا لايغالها في القدم، وفي جزيرة تندابور أو صندابور رأي مسجدها الضخم الذي قال عنه انه يشبه مسجد بغداد، وهو المسجد الذي عمره وبناه الناخوذة حسن والد السلطان جمال الدين محمد الهنوري

سلطان هنور

(139)

وقد اشتهرت مدينة هيلي (140)، بجامعها الكبير حتى صارت "مدينة معظمة عند المسلمين والكفار هذا المسجد بسبب الجامع، وذلك لأنه كان مسجدا "عظيم البركة مشرق النور“، يتبرك به المسلمون والهندوس على السواء، وينذر له الملاحون و ركاب البحر من التجار النذور الكثيرة، بخلاف ما كان مخصصا له من مورد مالي كبير، فكانت له خزانة مال عظيمة تصب فيها هذه النذور وهذه المخصصات التي كان يشرف عليها الخطيب وينفق منها على اطعام للوارد والصادر ولفقراء المسلمين ومساكينهم

(139) المصدر السابق

Y

?

ص 630

•

(140) اندثرت مدينة هيلي، وكانت تقع بقرب موقع قرية نيلشوار الحديثة، انظر، رحلة ابن بطوطة

ن

هامش 2 ص 641