تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٤١

نحو: " يا رجلا " لمعيّن فإنّه بمنزلة قولك: "يُدْعى هذا الرجل" (ببناء يدعى للمفعول)، وهو إنشاء لا إخبار، ولهذا يتبع المعرف المنادى بالرفع، ولكنّ المشهور التأويل << بأدعو>> ؛ فالضمّ في التابع لكون حركة النداء كحركة الإعراب، إذ تحدث بحدوث حرف النداء كحدوث حركة الإعراب لعامل ، فالاتّاع بالنصب لأنّه مفعول به ،وعلى الأوّل فالاتّباع بالنصب لأنّه ولو كان نائب الفاعل لكنّه مفعول به في الأصل ،وساغ اتباع محلّه بالنصب لأنّه ليس مع حرف النداء على صورة المبنيّ للمفعول ونائب الفاعل وعلى الوجه الأخير وهو: تقدير أدعو . فتعريفه بالنداء كتعريف المسند إليه لأنّ ما للمسند إليه والمسند من الأحوال هو للفضلة والتعريف في " يا رجل " بالنداء للإشارة إلى حصّة معيّنة من الجنس، فهو بمنزلة (اللاّم )في العهد الخارجي، وربّما يقصد منه تعيين الجنس لاعتباره في ضمن كلّ فرد، ونحو: قوله تعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ ﴾(1) ، قوله تعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ ﴾(2) بمنزلة الاستغراقي والأصل أي: الراجح في المسند إليه التعريف ليكون الحكم على شيء معيّن عند السامع، وفي المسند إليه التنكير ؛ لأنّ المقصود ثبوت معناه لشيء، والتعريف زائد عليه يحتاج لداع، ولأنّ الأصل فيه أن يفاد جاهله ، والمجهول يناسبه التنكير . ونكتة تعريف المسند إليه بأيّ طريق من طرق التعريف قصد المتكلّم إفادة المخاطب فائدة كاملة، ولكل تعريف خاص نكتة زائدة على هذه العامّة تراها في أبوابها، إن شاء الله تعالى. والله أعلم .

باب تعريف المسند إليه بالإضمار

(1) - سورة الانفطار جزء من الآية 6 – الآية الكريمة ﴿ يَاأَيُّهَا الأنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾

(2) - شورة الانشقاق جزء من الآية 6- الآية الكريمة ﴿ يَاأَيُّهَا الأنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴾

١٤١ / ٦٨٨