تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

??والحمد لله ثبت ما قلت?بقوله: بأنّ الشمول في نحو هذين?المثالين، إنّما هو باللزوم لا بالوضع، وأشملية المفرد بحسب الوضع، والكلام هنا إنّما هو بحسب الوضع، وإنّما يكون نصّا في العموم من النكرات النكرة بعد لا النفاية للجنس، والنكرة التي زِيدَ معها من، وقد قيل: اسم ??لا???هذه مزيد معها?من محذوفه وقد تظهر نحو " ألا رب من سبيل إلى هند “، واختلفوا في النكرة بعد?السلب في غير ذلك؛ فقيل: هي للعموم ما لم يوجد?دليل الخصوص، وقيل: يتبادر العموم تبادرا فقط. وقد تستعمل النكرة في الإثبات للعموم مجازا، قيل: هو كثير في المبتدإ، نحو: " ثمرة خير من جرادة "، وقليل في غيره، نحو: ﴿ ?عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ ﴾ ?(1) ?نحو:( أيها المسلمون وُقِيتم شرّا )، ومعلوم أنّ المراد الدعاء يدفع كل شرّ، قال الحريري:( يا أهل هذا المغنى وقيتم شرا )(2) ?أعني أنّه قد ورد مثل هذين المثالين?، وسمعت من شيخي الحاج إبراهيم بن يوسف يقول : ( ما من عام إلاّ وقد خصّ ) ، ورأيت الصبان يقول : أورد على كون زيادة من موجبة للاستغراق القطعيّ قول الأئمة : (ما من عام إلا وقد خصّ منه البعض???فإنّه ليس نصّا في العموم ، وإلاّ لم يكن مخصوصا بالبعض فيكذب نفسه .وأجيب?بأنّه مبالغة وادّعاء?لا يقبل الكذب. والله أعلم.

(1) - الانفطار جزء من 5 الآية الكريمة ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ﴾

(2) - صَدْرٌ من بيت شعري ورد في المقامة الكوفية للحريري، وسياق الكلام ورد كما يلي… سمعنا من

الباب نيأةَ مُسْتَنْبِح ٍ . ثمّ تلَتْها صكّةُ مُسْتَفْتِحٍ. فقلنا: من الملمّ. في الليل المدلهمِّ ؟ فقال :

يا أَهْلَ هذا المَغْنى وُقيتُمْ شَرّا * … ولا لَقَيْتُمْ ما بَقَيْتُمْ ضُرّا

قد دَفَعَ الليل التذي اكفَهَرّا * … إلى ذ َراكُمُ شَعِثا مُغْبَرّا

ينظر مقامات الحريري ، دار بيروت للطباعة والنشر لبنان / 1985،ص 40

١٩٠ / ٦٨٨