كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٦وقد اختار ابن هشام(1) أنّ قراءة الجمهور لا تكون مرجوحة، وليست قراءة غير الجمهور تنافي الفصاحة لإمكان إجازة الجمهور لها ولصحتها بأدلتها، بل كثير من قراءة الجمهور لا تجوز عند جمهور النحاة، ولهذا ردّها الزمخشري(2) لاشتمالها على ضعف التأليف، وكذا يرد التفسير الذي يفيد ضعف التأليف. ومن ضعف التركيب الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى وحكما لا لغرض أما لغرض فلا يخرج عن الفصاحة، ومنه ما إذا حكم الواضع بوجوب الإضمار قبل الذكر فإنه فصيح، كما أنّ المحذوف لعلة كالثابت، ومن [ الخطإ ] تقديمه لا لغرض فيخلّ بالفصاحة، نحو: " ضرب غلامُه زيداً " فهذا غير فصيح ولو أجازه الأخفش(3) وابن جني معلّلين [ بما ورد عند ابن ] سيده اقتضاء للمنقول تارة كشدة اقتضائه للفاعل مستدلّين بما ورد ظاهره على ذلك، ووافقهما عبد القاهر وابن مالك في شرح التسهيل(4)
(1) - هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد اله بن هشام الأنصاري الشيخ جما الدين الحنبلي
(708هـ / 761 هـ ) له مصنفات عديدة، منها: << مغني اللبيب >> و << شرح التسهيل >> و << رفع
الخصاصة عن قراءة الخلاصة. ينظر بغية الوعاة للسيوطي 68:2
(2) - جاء في بغية الوعاة للسيوطي 279:2 أنه: محمود بن عمر بن محمد بن أحمدأبو القاسم جار الله
الزمخشري (- 538 هـ ). ومن تصانيفه << الكشّاف >> << المفصّل في النحو >><< ربيع الأسرار >>
(3) - هو أبو الحسن سعيد ابن مسعدة البلخي الملقب بالأخفش الأوسط المتوفى سنة 215 أو 221
ينظر بغية الوعاة للسيوطي 1 :590.
(4) - ذكر المحقق محمد كامل بركات في مقدمة كتاب " تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد " ما يلي:( شرح
المصنّف - ابن مالك - التسهيل ووصل به إلى باب مصادر الفعل، ويقال إنه كمّله، وكان كاملا عند
تلميذه الشهاب الشاغوري. فلمّا مات المصنّف ظن أنهم يجلسونه مكانه، فلمّا خرجت عنه الوظيفة أخذ
الشرح معه وتوجه إلى اليمن ثم أكمله ولده بدر الدين من المصادر إلى آخر الكتاب، وكمّله أيضا
الصفدي…)