تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

فقال بعض: ليفيد تقديم المسند إليه التخصيص ، وهذا إنّما يصحّ على قول الزمخشري أنّ تقديم المسند إليه مع الإخبار عنه بالجملة الفعلية يفيد الحصر، نحو: " زيد قام " ، والسكاكي لا يقول بذلك . وعلى كلّ حال فتقدير الفعل قبل لفظ الجلالة في قوله تعالى ﴿ ليقولنّ الله ﴾(1) أولى، لأنّه الموافق لذكره في قوله ﴿ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴾(2) وعبارة بعض أنّ تقدير الفعل أولى لأنّ الأكثر ذكره، ولأنّ الفاعل أقوى العمد، فالحمل عليه أولى وذلك لأنّ الفاعل أصل العمد على الصحيح، فللخلاف في أصل العمد فائدة خلافا لأبي حيان، ورجّح تقدير الفعل قبل المرفوع، فكون الجملة فعلية لتقليل الحذف، وتقليله ينبغي كما قال ابن هشام ما أمكن.

(1) - وردت العبارة في سورة لقمان25 { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ الْحَمْدُ

لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } وسورة الزمر 38 { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ

= قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ

مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ }

(2) - الزخرف جزء من 9 – الآية الكريمة { وَلَئِنْ سَاَلتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ

الْعَلِيمُ }

٣٢٥ / ٦٨٨