تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

يكون اسما لإفادة الثبوت وهو تحقّق المسند للمسند إليه من غير تعرّض للحدوث وذلك بحسب الوضع، ويقال للثبوت والدوام، وأقول: الدوام إن أريد أنّ الأصل في الثابت الدوام، فليس بالوضع بل من خارج، وإن أريد به الثبوت تأكيدا فذلك ضعيف، والأوّلى على كل حال تركه نعم، إلا أن يذكر وينبّه على أنّه ليس بالوضع، وإنّما يقصد الثبوت والدوام لأغراض تتعلّق بذلك كما في مقام المدح والمبالغة ونحوه ممّا يناسب الثبوت والدوام، والثبوت والدوام كلّ دائم ثابت وبعض الثابت دائم، ولذلك يحسن تقديم الثبوت على الدوام إذا ذكرا معا، ومثال ذلك قوله [ أي قول النضر بن جؤية يتمدّح بالغنى والكرم ]: [ من البسيط ]

إِنَّا إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا دَرَاهِمُنَا … َظلّيت إِلَى طُرُقِ الْخَيْرَاتِ تَسْتَبِقُ

لاَ يَأْلَفُ الدِّرْهَمَ الْمَضْرُوبَ صُرَّتَنَا … لَكِنْ يَمُرُّ عَلَيْهَا وَهْوَ مُنْطَلِقُ(1)

(1) - ينظر الطراز 527، وينظر الحماسة بشرح المرزوقي 1735:4 ووردت في عروس الأفراح للسبكي عبارة

(الدرهم الصباح ) عوض(الدرهم المضروب )، ووردت في دلائل الإعجاز كلمة ( خِرْقَتَنَا ) عوض ( صرتنا)

٣٤٠ / ٦٨٨