تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٦

بِحُرُوفٍ أُبْدِعَتْ مِنْ قُدْرَةٍ … مَاجَرَى قَطُّ عَلَيْهَا الْقَلَمُ

… ولا يشترط لصحّة المعمّى أن يكون الكلام الذي يستخرج المعنى المعمّى شعرا، خلافا لبعض زعم أن المعمّى معنى لطيف وأسلوب ظريف، وعلى عدم الاشتراط يكون موقعه من الشعر شرطا لحسنه، ولا يشترط في استخراج الكلمة بطريق التعمية حصولها بحركاتها وسكناتها، بل يكفي حصول الكلمة من غير حصول هيئتها الخاصة، فإن حصلت كذلك كان لزيادة الحسن، ويسمى عملا تذييليا.

والفرق أنّ الكلام إذا دلّ على شيء من الأشياء بذكر صفات لم تميزه عمّا عداه كان ذلك لغزا، وإذا دلّ على اسم خاص بملاحظة كونه لفظا بدلالة مرموزة سُمِّي ذلك معمّى؛ فالكلام الدالّ على بعض الكلمات يكون معمّى من حيث إن مدلوله كلمة بملاحظة الرّمز على حروفه، ولغزا من حيث إن مدلوله ذات من الذوات بملاحظة أوصافها.

٣٦ / ٦٨٨