كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩ولا يخفى أنّ التخصيص لغة يصحّ إطلاقه ولو في نعت المعرفة أو المضاف إليه المعرّف، وتخصيصه بالمعرفة اصطلاح نحو، ولذلك لم أشعر حتى أطلقت هنا في المعرفة، وكما يصلح غلام إذا أطلق لأن يكون غلام زيد أو غيره أو أبيض أو أسود مثلا، فيفيد مثلا بأنّه << غلام زيد >> بالإضافة أو بأنّه << غلام أبيض>> بالنعت، كذلك " جاء زيد " يحتمل أنّه جاء راجلا أو راكبا فيفيد مثلا راكبا وهو حال، و" طاب زيد " يحتمل أنّه من جهة النفس وغيرها فيفيد بـ(نفسا ) وهو تمييز، و" ضربت الكافر " يحتمل أنّ الضرب بالعصا أو بالسوط فيفيد مثلا بالسوط، وكذا سائر الفصلات تعمّ العموم البدلي ذاتي للنكرة في الإثبات خارج عن ذات الفعل مطلقا. والله أعلم .
باب ترك تخصيص المسند
بالإضافة والوصف ونحوهما
… ... يترك لما مرّ في ترك تقييد المسند إليه لمانع من زيادة الفائدة. والله اعلم.
باب تعريف المسند [ لإفادة السامع ]
… ... يُعرَّف لإفادة السامع حكما بأمر قد علمه بأحد طرق التعريفعلى أمر آخر قد علمه أيضا باحد طرق التعريف سواء اتّحد الطريقان نحو: "الراكب هو المنطلق "، أم اختلفا نحو: " زيد هو المنطلق ". أو لإفادة السامع لازم الحكم بأمر بأحد طرق التعريف على أمر آخر قد علمه أيضا بأحد طرق التعريف؛ كالمثالين إذا أريد بهما لازم الفائدة وليس في كلامهم مسند إليه ومسند معرفة في الجملة الخبرية، وجاز ذلك في الجملة الإنشائية نحو: " من أنت " و" ما هذا " و " كم درهما مالك ".
ويزاد مبتدأ هو اسم تفضيل في جملة هو نعت نحو: " مررت برجل أفضل منه أبوه " إذا ذكرت من التفضيلية إذا اسم التفضيل بمنزلة المعرفة لامتناع دخول <<أل>> عليه حينئذ، فإن سيبويه يجوّز الإخبار بالمعرفة عن النكرة المتصفة للاستفهام أو أفعل التفضيل على حدّ ما مر آنفا، وغيره يجعل النكرة خبرا مقدّما، وهو الصحيح؛ ألا ترى أنّ معنى " من أنت أنت أريد أن أعرفك " وهكذا.