كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥يسأل بها عمّا يعيّن أحد الشيئين فصاعدا يعمّ المشاركين في أمر يعمّهما وهو مضمون مال ضيف إليه << أي >> والأمر المشترك فيه يعم المشتركين قط ما، ولكن زدت قولي: <<يعمهما>> للتأكيد بزيادة الإيضاح ولإخراج المشتركين في مال فإنّه لا يسأل عمّا يعيّنهما ما لم يجعلا تحت ما يعمّهما، ولو كان مفهوم المشتركين في هذا المال، ولا بدّ في معرفة ما يعمّ في بعض المواضع من فطانة، ففي قولك: " جاءني زيد وعمرو " لإدراك أيّهما تقدم الأمر العام تعدّد الجائي، أي: لا أدري أيّ الجائيين تقدم، قال الله تعالى ﴿ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا ﴾(1) أي: أنحن أم محمد وأصحابه، فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون والكافرون قد اشتركوا في الفريقي – أعني كل فريق – وسأل الكافرون عمّا يميّز الفريق الذي ثبتت له الخيرية، والله أعلم..
باب الاستفهام بكم
يسأل بها عن العدد، ويدخل في العدد هنا الواحد ولو اختلف هل هو عدد كما بسطته في شرح القلصادي(2)
(1) -مريم جزء من 73 – الآية الكريمة { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ
الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا }
(2) - هو شرح كتاب (كشف الأسرارعن علم حروف الغبار ) في الحساب لعلي بن محمد القلصادي
815 هـ /891 هـ . ينظر آراء الشيخ امحمد بن يوسف العقدية لمصطفى بن الناصر وينتن . ص 484