كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٨٩… ... يستفهم بها عن الزمان المستقبل، وهي بسيطة، وقيل: بسيطة، وقيل: أصلها أي أوان فحذفت ثانية الياءين من (أي)، و<<الهمزة>> من (أوان)، فصار (أيْوان) فقلبت الواو <<ياء>> وأدغمت فيها <<الياء>> قبلها، ورد بأنه غير متصرّف فلا يليق به ادّعاء التصرف المذكور، وبأن كسر <<الهمزة>> فيه لغة مستعملة وهو يأبى ذلك، لأنّ <<همزة>> (أي) مفتوحة، اللهمّ إلاّ أن يدّعي أنّ <<لكسرة>> عوض عن <<الياء>> المحذوفة، وتستعمل في مواضع التفخيم وغيره، وقيل: لا تستعمل إلا في التفخيم، مثل قوله تعالى ( يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ )(1) ولا يضرّ الإخبار بـ<<أيان>> عن يوم القيامة ، لأنّ المراد السؤال عن زمن وقوعه؛ إذ الكلام على تقدير المضاف، أي: <<أيان وقوع يوم القيامة>> فليس إخبارا بالزمان عن اليوم الذي هو كالجثة هنا، وكذا الإشكال في السؤال عن زمان وقوع اليوم الذي هو زمان أيضا لجواز اعتبار الأخصّ ظرفا للأعمّ ، والأعمّ ظرفا للأخصّ ، والتفخيم فضلا عن تفخيمه لأنّ هذا السؤال يقوله بناء على اعتقاد المخاطب استهزاء أو إنكارا، والله اعلم.
باب الاستفهام بأنّى
(1) - القيامة 6