تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ٥

واختلفوا أحقيقة الأمر الطلب الجازم أم غيره؟ الأصحّ أنّه للوجوب إن لم يصرفه دليل، وعليه الأكثر وهو مذهبنا معشر الإباضية الوهبية، وقيل: للندب، وقيل: لهما وللإباحة، وقيل: للإذن المشترك بين الثلاثة. وصيغته إمّا فعل أمر كـ" قم " أو اسم فعل كـ" صهٍ" أو مصدر كـ" ضربا زيدا " أو حرف نحو قوله عزّ وعلا ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ﴾(1) وقيل: صيغة المضارع بـ(لام الأمر) الداخلة عليه، وقيل: كلتاهما؛ وجه الأول: أنّه لا دلالة للمضارع على الأمر وإنما يحمل عليه بـ(اللاّم)، وإذاً على الآمر بدونها فمجاز. ووجه الثاني: أنّ المأمور به حدث المضارع. ووجه الثالث: أنّ المأمور به الحدث لكن صار مأمورا به بـ(اللاّم ). قيل: وعلى الثاني فتضاف (اللاّم) للأمر للملابسة؛ أي (اللاّم) المقترنة بصيغة الأمر، والصحيح الأول فالأمر يدلّ عليه.

(1) - الطلاق جزء من 7 – للآية الكريمة { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِر عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ

لاَيُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَجْعَلُ الله ُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً }

٥٠٥ / ٦٨٨