كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ١٤ومثال الدعاء وهو الطلب على سبيل الخضوع " ربِّ اغفر " ومثال الالتماس -ويسمى السؤال- وهو طلب لمن يساويك تحقيقا من المتكلم أو ادعاء، منه قولك لمن يساويها في الرتبة: " قم " فمناط الأمر في الطلب هو الاستعلاء ولو من الأدنى، ومناط الدعاء فيه التضرّع والخضوع ولو من الأعلى، كالسيد مع عبده. ولا يكاد يتصوّر على حقيقته فالبعض مناط الالتماس التساوي فيه مع نفي التضرّع والاستعلاء. وذكر السعد(1) أنّ الالتماس يكون معه تضرّع وتَخَضُّع لا يبلغان إلى أحدهما في الدعاء، وعلى قول البعض: إذا صدر الطلب من الأعلى للأدنى كالسيد مع عبده من غير استعلاء ولا تخضّع لم يسمّ أمرا ولا دعاء ولا التماسا وهو بعيد، والله أعلم.
(1) - ينظر المطول 1 : 308
٥١٤ / ٦٨٨