كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ٢٦هو الإتيان بجملتين مستقلتين بلا عطف واحدة على الأخرى؛ فليس من الفصل الجملة الواحدة، نحو " قام زيد " لاتحاد الجملة، ولا جملة الصلة، وجملة النعت، وجملة الحال، وجملة الشرط، وجملة الجواب، وجملة الخبر لعدم الاستقلال، ولا الجملة المعتبرة إلى مفرد كخبر جملي، أو نعت جملي بعده آخر مفرد، فإنّها من حقيقة الاتحاد لأنّ اعتبارها إلى مفرد قبلها لا إلى الجملة كلّها قبلها، ولا الجملة المعطوفة، فإذا أتت جملة بعد أخرى وكان للأولى محل من الإعراب كجملة الخبر والحال والنعت ولم يقصد تشريك الثانية للأولى في المعنى الذي يقتضيه عامل الإعراب فصلت الثانية، أعني يؤتى بها غير معطوفة لئلا يلزم من العطف التشريك في المعنى، كقوله تعالى ﴿ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ﴾(1)
(1) - البقرة جزء من الآية 14 وجزء من الآية 15 الآيتان الكريمتان { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا
خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ*اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }