حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

حاشية على مسند الإمام الربيع

126

وقال في مكان آخر: " قال داود: ولغيره أن يتوضأ. منه، يقال له إن الراكد قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا، فما ينكر أن يكون [قد

] أراد - عليه السلام - الماء القليل؟ فإن قيل: هذا عموم، وكل ما

-

-

وقع عليه اسم راكد فالبائل فيه ممنوع من التطهر منه بظاهر الخبر؛ قيل له: ما تنكر أيضا أن يكون غيره ممنوعا منه وإن خص البائل بالذكر دون غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «حكمي على الواحد منكم حكمي على الجميع». فإن قال: فإن البائل قد خص بهذا الحكم؛ قيل له: عليك إقامة الدليل، والظاهر معنا والعموم أيضا، ويقال له: ما تنكر أيضا أن يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك أن التعلق بهذا العموم واجب، فيكون هذا خطابا لكل محدث من جنابة قد كان تيمم ثم وجد الماء إلا من منع منه بنجاسة، فإن أحتج بخبر ذؤيب الخزاعي "؛ قيل له: إن الإجماع منعنا من مشاركة غيره معه، وإذا أراد التوقيف لم يكن للنظر معه حظ، وبالله التوفيق

•

أخرجه الإمام الربيع في مسنده 88/ 1؛ كتاب الطهارة؛ باب (25) فرض التيمم والعذر الذي يوجبه؛ رقم الحديث (170) بلفظ قريب، والترمذي في سننه ص 42؛ كتاب الطهارة؛ باب) 92) ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء؛ رقم الحديث (124) بلفظ مخالف هو ذؤيب بن حبيب بن حلحلة الخزاعي، والد قبيصة، وفرق بعضهم بين ذؤيب بن حبيب وذؤيب والد قبيصة، فالأول مات زمن معاوية، وقد سكن قديدا، ورى عنه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن .. الحديث، وأما الثاني فقد توفي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم لابنه قبيصة عند وفاته (انظر: ابن حجر؛ الأصابة، ابن عبدالبر؛ الاستيعاب، ابن الأثير؛ أسد الغابة).