حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٥١حاشية على مسند الإمام الربيع
147
2. قال ابن بركة: " … فإن قال من احتج لأبي حنيفة من أصحابه: فإن الصلاة تصح وإن لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب؛ لما روي عن النبي أنه قال: «كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج»، والخداج النقصان، فقال: وقد أثبتها النبي الله صلاة ناقصة، وأنتم تنفون أن تكون هنالك صلاة، فقيل له: قد نقل إلينا عنه
هو
—
عليه السلام ـ
-
خبران، أحدهما هذا الذي ذكرته، والآخر قوله ـ عليه السلام ـ: «
—
لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن» "،، فمن استعمل هذين الخبرين أولى ممن يلغي أحدهما، وقد نفى بهذا الخبر أن تكون له صلاة؛ كما
هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي) و: 80 هـ ــ ت: 150 هـ): فقيه العراق، رأى
80
أنس بن مالك غير مرة، وحدّث عن عطاء ونافع وعبدالرحمن بن هرمز وغيرهم، وتفقه به زفر وداود الطائي وأسد بن عمرو وغيرهم. قال عنه ابن المبارك: أبو حنيفو أفقه الناس، وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة. (انظر: الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 2/ 168 – 169؛ دار إحياء التراث العربي؛ بدون رقم طبعة، ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 3/ 201 - 206، الزركلي؛
-
•
الأعلام 36/ 8). انظر مثلا: الكاساني؛ بدائع الصنائع 394/ 1 – 395 " أخرجه الإمام الربيع في مسنده 111/ 1؛ كتاب الصلاة؛ باب (38) في القراءة في الصلاة؛ رقم الحديث (225) بلفظ مخالف، والبخاري في الصحيح ص 146؛ كتاب (10) الأذان؛ باب (
95) وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها؛ رقم الحديث (756) بلفظ قريب قراءة الفاتحة واجبة لا تصح الصلاة إلا بها عند أصحابنا، سواء كان المصلي إماما أم منفردا، والأدلة على ذلك كثيرة، منها: الحديث أعلى، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب "، والحديث القدسي عند الربيع: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين)؛ يقول الله تعالى: حمدني عبدي .. الحديث».