حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٧٧حاشية على مسند الإمام الربيع
173
ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والحمر الأهلية، ووافقه على
القول الأول: التحريم، وذهب إليه بعض أصحابنا، منهم ابن بركة.
القول الثاني: الإباحة، ونسب إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
القول الثالث: الكراهية، ونسبه أبو سعيد إلى عامة أصحابنا
فمن أدلة القول الأول
:
قوله: «أكل كلّ ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام».
قوله: «كلّ ذي ناب من السباع فأكله حرام»
سئل عن أكل الذئب، فقال: «أو يأكل الذئب أحد فيه خير».
ومن أدلة القول الثاني: قوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خترير أو فسقا أهل لغير الله به)، فالمحرمات محصورة في المذكور في الآية دون
غيره.
ومن
أدلة القول الثالث:
نظروا إلى تعارض الأدلة، فجمعوا بينها، قال ابن بركة: " لا أعرف وجها لما ذهب إليه أصحابنا من أهل عمان من كراهيتهم لأكل لحومها وإن أكل أكل منهم ذلك لم يخطؤوه .. الخ " اهـ. ويعلق
الإمام السالمي على كلامه: " قد عرفنا الوجه في ذلك، وهو أنهم جمعوا بين الأدلة .. الخ " اهـ.
هذا .. وحكم أسارها تابع لحكم لحومها. وما نسبه ابن بركة إلى أبي عبيدة في الأعلى فيه خلاف في تبوته عنه، ومن أثبته عنه أوله فسره تفسيرات عدة، منها جعله النهي للكراهة، ورجح سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله ـ عدم ثبوته عنه. (انظر: السالمي؛ شرح الجامع 142/ 2؛ مقابلة مع. سماحة الشيخ الخليلي - حفظه الله - بتأريخ يوم الجمعة 21 ذو الحجة 1424 هـ/ 12 فبراير
2004 م).
-
(انظر: ابن بركة؛ الجامع (1/ 397، الكدمي؛ المعتبر 3/ 157، الكندي؛ بيان الشرع 7/ 239 - 242، الشماخي؛ الإيضاح 1/ 330 - 331، السالمي؛ معارج الآمال 58/ 5 -
-
-
(VE