حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٠١حاشية على مسند الإمام الربيع
197
516 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها
صماتها» التعليقات:
1. قوله «الأيم أحق بنفسها من وليها»: قال ابن بركة: " فدل ظاهر هذا الخبر على أن الولي لا حق له في عقد النكاح عليها (أي الأيم)، ولا يملك ذلك دونها، كما يقال: إن فلانا أحق من فلان إلا أن الثاني لا حق له، وفي بعض الأخبار المروية عن النبي أنه قال: «أيما امرأة نكحت بغير رأي وليها فنكاحها باطل»، فإن صحت هذه الرواية كانت على عمومها لكل امرأة كانت بكرا أو ثيبا، والخبر الذي ذكرناه أن الثيب أحق بنفسها مخصوص، وخرجت الثيـ بالخبر
المخصوص، وبقى الأبكار على العموم ..
أخرجه الترمذي في سننه ص 258؛ كتاب النكاح؛ باب (14) ما جاء لا نكاح إلا بولي؛ رقم الحديث (1102) بلفظه، وأبو داود في سننه ص 332؛ كتاب النكاح؛ باب في الولي؛ رقم الحديث (2083) بلفظه
لعل ابن بركة يقصد بكلامه هذا أن الثيب أحق بالرضى من وليها، وأن الولي له حق العقد، فمن ثم. لها أن تلي تعيين الصداق وتحديد الشروط واختيار الكفء، وهذا بخلاف البكر، فإن الولي يستأذنها من باب الندب لا اللزوم، فمن ثمّ كلّ ما ذكر من تعيين الصداق وما بعده يكون للولي دونها، وإنما يؤمر في حقها بالاستئذان فقط. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 2/ 119 - 120، السالمي؛ شرح
T
المسند 7/ 3 - 8).
•
ابن بركة؛ الجامع 120/ 2