حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٢١حاشية على مسند الإمام الربيع
217
564 ـ أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال: نهى النبي عن بيع الثمار حتى تزهو، فقيل له: يا رسول الله، وما تزهو؟ قال: «تحمر»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه
«<!
التعليقات:
1. قوله «أرأيتم لو منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟»: دليل على جواز " بيع الثمرة المنهي عن بيعها قبل أن تدرك على أن يقطعها المشتري … فدلّ على النهي الواقع من أجل الغرر، ولا غرر في البلح على أن يقطع من وقته، وصلاح الثمار أن تصفر وتحمر، وتنجو بهذا عند العلماء من العاهة المخوفة عليها، فحينئذ يجوز شراؤها على أن تترك في رؤوس النخل إلى أوان الجذاذ "
•
بيع الثمار لا يخلو أن يكون قبل أن تخلق أو بعد أن تخلق، فالأول متفق على تحريمه، والثاني لا يخلو أن يكون قبل أن تزهو أو بعده، أو يكون بيعا مطلقا أو بشرط القطع أو التبقية، أما بيعها قبل الزهو بشرط التبقية فلا يجوز بلا خلاف، وأما بيعها قبل أن تزهو بشرط القطع فإنه جائز، وإن باعها مطلقا ولم يشترط شيئا ففيها خلاف بين العلماء، فقيل بجوازه حملا للإطلاق على القطع، ويكون على المشتري أن يقطعها، وقيل ببطلانه حملا للإطلاق على التبقية، قال الشماخي: وهذا القول هو الصحيح.، وعليه العمل. (انظر: الشماخي؛ الإيضاح 3/ 58 - 59، القطب؛ شرح النيل 8/ 107 - 113، الخليلي؛ فتاوى المعاملات ص 83).
-
ابن بركة؛ الجامع 327/ 2 - 328، العوتبي؛ الضياء 118/ 17 – 119
1