حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

1

Y

حاشية على مسند الإمام الربيع

218

2. قال البسيوي: " حتى تزهو: أي تحمرٌ أو تصفر ويعرف لونها، وقال آخرون: حتى تؤمن العاهة، وللفقهاء في ذلك أقاويل، فمن قائل: حتى تزهر والزهو يغلب عليها، وقائل: حتى تعرف بألوانها، وآخرون: حتى يؤمن منها العاهة ".1

قد

قوله «تحمرٌ»: قال العوتبي: " فظاهر الخبر يوجب تحريم بيعها حتى تصفر وتحمر، وقد أجمع الجميع أن الصفرة والحمرة إذا دخلت في أكثرها جاز بيعها، ولولا الإجماع ما جاز ذلك؛ لأن عموم قوله صلى الله عليه وسلم يوجب تحريم بيعها حتى تصير بالوصف الذي وصفها به، فإن قال: روي عنه حتى يبدو صلاحها» فإذا بدت الصفرة والحمرة في الثمرة - وإن قال ذلك - فقد بدا الصلاح؛ قيل له: لو تركنا ظاهر هذا الخبر يجوز ذلك، ولكن خبر أنس" بين ما فيه بدو الصلاح بقوله: لهى النبي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، والهاء راجعة إلى جميعه لا إلى بعضه، ومن ثم يسأل عن ذلك فقال: «تحمر وتصفرّ»، وفي عليه السلام ـ «تحمر وتصفرّ» كناية عما يسأل عنه، وهو

قوله

-

البسيوي؛ الجامع 6/ 3

هو أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله، وأحد المكثرين من الرواية عنه، وكان عمره عندما قدم الرسول الهلال المدينة عشر سنوات، دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالبركة في ماله وولده، غزا مع النبي الله الماني غزوات، مات سنة 93 هـ، وكان آخر الصحابة موتا بالمدينة. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 1/ 109 – 111، ابن حجر؛ الأصابة 1/ 275 - 278، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 192 – 195).