حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢حاشية على مسند الإمام الربيع
228
والله أعلم بحديث النبي - عليه السلام ـ ما معناه!، والافتراق عندنا
افتراق صفقة البيع ".'
-
2. قال ابن بركة: " فقال بعض مخالفينا: التفرق بالأبدان، وقال بعض أصحابنا: التفرق عن البيع بالقول، قال الله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاً مِّن سَعَته)، فأخبر أن التفرق يكون بالقول "."
"
قال البسيوي: " والناس في تأويل هذا الحديث مختلفون، وقول علمائنا أنه ما لم يقترقا بالقول وتجب الصفقة، فأما إذا وجبت الصفقة فلا خيار
؛ لأن الافتراق قد يكون بالقول دون البدن، قال الله تعالى: (وإن
2
يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاً مِّن سَعَته)، وليس الخيار بافتراق الأبدان " ..
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 129/ 2 سورة النساء؛ آية 130
ابن بركة؛ الجامع 320/ 2
اختلف العلماء في خيار المجلس، والذي ذهب إليه أصحابنا أنه لا خيار بعد الصفقة ولو لم يتفرق البائعان من المجلس، وقد استدلوا بعدة أدلة، منها:
قوله تعالى: (وأشهدوا إذا تبايعتم)، فلو كان المراد التفرق لم يطابق الأمر، وإن وقع بعد التفرق
لم يصادف محلا.
قوله تعالى: (تجارة عن تراض منكم)، فإنها تدلّ على أنه بمجرد الرضى يتم البيع. * قوله تعالى: (أوفوا بالعقود)، والراجع عن موجب العقد قبل التفرق لم يف به.
قوله: (المسلمون على شروطهم»، والخيار بعد العقد يفسد الشرط.
) انظر: أبو ستة؛ حاشية الترتيب 176/ 3 – 178، السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 185/ 3 –
186، القطب؛ شرح النيل 212/ 8 – 218).
-
* البسيوي؛ الجامع 8/ 3