حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

حاشية على مسند الإمام الربيع

228

والله أعلم بحديث النبي - عليه السلام ـ ما معناه!، والافتراق عندنا

افتراق صفقة البيع ".'

-

2. قال ابن بركة: " فقال بعض مخالفينا: التفرق بالأبدان، وقال بعض أصحابنا: التفرق عن البيع بالقول، قال الله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاً مِّن سَعَته)، فأخبر أن التفرق يكون بالقول "."

"

قال البسيوي: " والناس في تأويل هذا الحديث مختلفون، وقول علمائنا أنه ما لم يقترقا بالقول وتجب الصفقة، فأما إذا وجبت الصفقة فلا خيار

؛ لأن الافتراق قد يكون بالقول دون البدن، قال الله تعالى: (وإن

2

يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاً مِّن سَعَته)، وليس الخيار بافتراق الأبدان " ..

أبو غانم؛ المدونة الصغرى 129/ 2 سورة النساء؛ آية 130

ابن بركة؛ الجامع 320/ 2

اختلف العلماء في خيار المجلس، والذي ذهب إليه أصحابنا أنه لا خيار بعد الصفقة ولو لم يتفرق البائعان من المجلس، وقد استدلوا بعدة أدلة، منها:

قوله تعالى: (وأشهدوا إذا تبايعتم)، فلو كان المراد التفرق لم يطابق الأمر، وإن وقع بعد التفرق

لم يصادف محلا.

قوله تعالى: (تجارة عن تراض منكم)، فإنها تدلّ على أنه بمجرد الرضى يتم البيع. * قوله تعالى: (أوفوا بالعقود)، والراجع عن موجب العقد قبل التفرق لم يف به.

قوله: (المسلمون على شروطهم»، والخيار بعد العقد يفسد الشرط.

) انظر: أبو ستة؛ حاشية الترتيب 176/ 3 – 178، السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 185/ 3 –

186، القطب؛ شرح النيل 212/ 8 – 218).

-

* البسيوي؛ الجامع 8/ 3